ميدان الرميلة وميدان تحت القلعة [ القاهرة ]



يعتبر ميدان الرميلة وميدان تحت القلعة من أهم البقاع بمصر بما مر بهما من أحداث سياسية واجتماعية خلال تاريخ مصر الإسلامي، وقد بلغا شأناً عظيماً بوجه خاص في العصرين المملوكي والعثماني، وكانا متنزهين جليلين بالإضافة لأنشطة واستخدامات أخرى مثل الاستخدام في صلاة العيدين، وفي عمل المواكب السلطانية والاحتفالات، وفي استقبال واستضافة الرسل والسفراء، وفي استعراض الجيوش وغير ذلك. والميدانان متجاوران فالرميلة يقع شمال غرب الآخر وكان يفصل بينهما أحياناً سور. يتضح هذا السور في خريطة نيبور للقاهرة وكذلك في خريطة الحملة الفرنسية.
وتأتي تسمية الميدان بالرميلة لأن أرضه والأرض المحيطة به كانت واقعة بين شرفين (هضبتين) عاليين هما الشرف الذي بنيت عليه قلعة الجبل شرقا، والشرف الآخر هو الذي بنيت عليه قلعة الكبش، وكان الميدان ملتقى وامتداد لرمالهما وترابهما فسمي باسم الرميلة، وأحياناً كان يطلق عليه الرملة. وكان اسم الرملة يطلق أحياناً على الطريق الصاعد من ميدان الرميلة إلى باب المدرج بالقلعة ويمثله الآن سكة المحجر خصوصاً في النصف الثاني من عصر المماليك الجراكسة 1.
1 : محمد الششتاوي، ميادين القاهرة في العصر المملوكي، القاهرة: الدار المصرية اللبنانية، د. ت، ص 7.