ذكر حصن ناعم في كتب التفسير [ أطلس القرآن ]



يقول تعالى:
(هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ) الحشر- 2.

(لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ) الحشر- 14.

جاء في التفاسير عن حصن ناعم:

البغوى – الجزء 7 – الباب 19 : قال محمد بن إسحاق: وكان أول حصونهم افتتح حصن ناعم، وعنده قتل محمود بن سلمة، ألقت عليه اليهود حجرًا فقتله، ثم فتح العموص، حصن ابن أبي الحقيق، فأصاب منها سبايا، منهم صفية بنت حيي بن أخطب، جاء بلال بها وبأخرى معها، فمر بهما على قتلى من قتلى يهود، فلما رأتهم التي مع صفية صاحت وصكت وجهها وحثت التراب على رأسها، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أعزبوا عني هذه الشيطانة"، وأمر بصفية فحيزت خلفه، وألقى عليها رداءه فعرف المسلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اصطفاها لنفسه، وقال رسول الله لبلال، لما رأى من تلك اليهودية ما رأى: "أنزعت منك الرحمة يا بلال حيث تمرُّ بامرأتين على قتلى رجالهما"، وكانت صفية قد رأت في المنام وهي عروس بكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق أن قمرًا وقع في حجرها، فعرضت رؤياها على زوجها، فقال: ما هذا إلا أنك تتمنين مَلِكَ الحجاز محمدًا، فلطم وجهها لطمة اخضرت عينها منها، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بها وبها أثر منها فسألها ما هو؟ فأخبرته هذا الخبر، وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بزوجها كنانة بن الربيع، وكان عنده كنز بني النضير فسأله، فجحده أن يكون يعلم مكانه، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل من اليهود فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إني قد رأيت كنانة يطوف بهذه الخربة كل غداة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكنانة: أرأيت إن وجدناه عندك أنقتلك؟ قال: نعم؟ فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخربة فحفرت، فأخرج منها بعض كنزهم، ثم سأله ما بقي فأبى أن يؤديه، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الزبير بن العوام فقال: عذبه حتى تستأصل ما عنده، فكان الزبير يقدح بزند في صدره حتى أشرف على نفسه، ثم دفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى محمد بن مسلمة فضرب عنقه بأخيه محمود بن مسلمة. (1)
الكشف والبيان – الجزء 12 – الباب " فسيقولون بل " : وأتى رسول الله بزوجها كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق،
وكان عنده كنز بني النضير،
فسأله،
فجحده أن يكون يعلم مكانه،
فأتى رسول الله برجل من اليهود،
فقال لرسول الله (عليه السلام) : إنّي قد رأيت كنانة يطيف هذه الخزنة كلّ غداة،
فقال رسول الله لكنانة : «أرأيت إن وجدناه عندك أقتلك». قال : نعم.
فأمر رسول الله {صلى الله عليه وسلم} بالخزنة،
فحفرت،
فأخرج منها بعض كنزهم،
ثمّ سأله ما بقي،
فأبى أن يؤدّيه،
فأمر به رسول الله الزبير بن العوّام. فقال : «عذّبه حتّى تستأصل ما عنده».
فكان الزبير يقدح بزنده في صدره حتّى أشرف على نفسه،
ثمّ دفعه رسول الله إلى محمّد ابن مسلمة،
فضرب عنقه بأخيه محمود بن مسلمة،
وكانت اليهود ألقت عليه حجراً عند حصن ناعم،
فقتله،
كان أوّل حصن افتتح من حصون خيبر.