ماملا مقبرة الصحابة والمجاهدين والعلماء والصالحين [ القدس ]



قال عارف العارف عن مقبرة ماملا: من أكبر المقابر الإسلامية في بيت المقدس، وهي بظاهر القدس من جهة الغرب. فيها خلق كثير من الأكابر والأعيان والشهداء والصالحين، واقعة غربي المدينة وعلى بعد كيلو مترين من باب الخليل. فيها عسكر سنحاريب ملك الآشوريين عندما هبط القدس سنة 710 ق.م، وفي ذاك المكان عسكر صلاح الدين، يوم جاء ليسترد القدس من الصليبيين 1187م. ولقد كانت ولا تزال في أيدي المسلمين منذ قرون. يجلونها إجلالاً منقطع النظير. ذلك لأنها تعج بالعدد الوفير من الصحابة والمجاهدين والعلماء والأقطاب الصالحين. منهم: الفقيه ضياء الدين أبو عيسى 1 محمد الهكاري، مستشار صلاح الدين، افتداه الملك بستين ألف دينار عندما أسره الصليبيون، توفي بمنزله في الخروبة قرب عكا سنة 585 هـ ـ 1289م، فحمل إلى القدس ودفن بماملا. ومنهم شيخ الإسلام تقي الدين أبو الفدا إسماعيل القرقشندي(778هـ- 1376م) 2.
1 : كذا ورد اسمه في الأصل والصواب أنه عيسى بن محمد بن عيسى الحسني الطالبي أبو محمد ضياء الدين الهكاري: كان من رجال أسد الدين شيركوه، وهو الذي سعى لإقامة صلاح الدين في موضعه من الوزارة، فحفظها له صلاح الدين، فكان كبير مستشاريه، يلبس زي الجند ويعتمُّ بعمامة الفقهاء. (انظر الأعلام للزركلي ج5 ص107)
2 : عارف العارف، المفصل في تاريخ القدس، القدس: مطبعة المعارف، 1961، ص 505.