تشريعات الملابس في العصر الأموي [ الملابس عند العرب ]



وفقاً لما ورد في المصادر، استمر استخدام معظم ملابس فترة صدر الإسلام خلال العصر الأموي، بالرغم من أن بعض أنواع الملابس انحسر استخدامها واقتصر على البدو فقط مثل المِرط. والتغيير ذو الأهمية العظمى الذي واكب قيام الدولة الإسلامية هو استخدام ملابس مصنوعة من أقمشة فاخرة بواسطة خلفاء الدولة الأموية ورجال البلاط. وقد ذكر المقريزي أن الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان كان يرتدي الملابس المطرزة. وورد في مروج الذهب للمسعودي أن الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك ورجال حاشيته كانوا يرتدون ملابس من الحرير المدبج (الموَشَّى) منها الجبة، الرداء، السروال، والعمامة، والقلنسوة. وقد ورج في كتاب الأغاني للأصفهاني ذكر "ملابس الخليفة" وكانت ملابس الخليفة بيضاء.
إن اثنتين من أهم ظواهر الأزياء الإسلامية نشأت خلال العصر الأموي وهما قوانين الإنفاق المتعلقة بتخصيص ملابس متميزة لرعايا الدولة الإسلامية من غير المسلمين، وإنتاج ملابس ملكية من أقمشة مطرزة. وقوانين التفرقة في الملابس من المحتمل جداً أنها لا ترجع إلى خلافة عمر بن الخطاب حيث إنه في تلك الفترة المبكرة من الإسلام كان العرب وأهل الذمة لا يرتدون نفس الملابس، إن هذه القوانين يمكن تناولها بشكل أكثر دقة في القرون التي تلت صدر الإسلام فهي على الأقل ترجع عموماً في الشكل العام والروح إلى ولاية الخليفة عمر بن عبد العزيز، ففي هذا العصر حُرّم على أهل الذمة ارتداء لباس الرأس العربي ومنها العمامة، العصب، والطيلسان، والملابس العسكرية العربية، والأردية الخاصة مثل القبعة، وكان عليهم أن يرتدوا حزاماً متميزاً يسمى المِنْطَق وأحياناً الزُنّار. وهذه التشريعات كانت تطبق في أول الأمر على المسيحيين فقط.