سبيل حسن أفندي كاتب عزبان [ القاهرة ]



أنشأه الأمير حسن كتخدا عزبان بن المرحوم الأمير خليل جوربجي عزبان سنة 1113 هـ (1701م)، وهو سبيل مستقل غير ملحق بمباني أخرى ويعلوه كُتاب لتعليم الأطفال وله شباك واحد لتسبيل ماء الشرب. وثيقة وقف السبيل 1 معروفة باسم وثيقة حسن كتخدا طايفة عزبان، وقد ورد اسمه كاملاً بالوثيقة حسن كتخدا عزبان بن المرحوم الأمير خليل جوربجي عزبان. وتدل ألقاب المنشىء انه تولى وظيفة الكاتب لطوائف جنود عزبان 2.
حجرة التسبيل مستطيلة ضلعها الأصغر يطل على شارع درب الحصر وهو الواجهة التي بها شباك للتسبيل الوحيد ويغشيه مصبعات من النحاس ضاع الجزء الأسفل منها وتم سدة بالأحجار للمحافظة على ماتبقى من المصبعات الأصلية. يقابل جخلة شباك التسبيل دخلة الشذروان وتمتد الى أسفل السقف مباشرة والى اليمين باب يؤدى الى ملاحق السبيل. على يسار شباك التسبيل من الخارج كتلة الدخول الى الكتاب والسبيل، والمدخل مستطيل يؤدي الى دهليز يضيق مع امتداده من الداخل به باب الى اليسار يؤدى الى حجرة التسبيل ثم يمتد خلف السبيل ليصل الى ملاحق خلفية والى باب الصعود الى الكتاب.
ورد اسم السبيل ضمن الأسبلة التي أحصاها جومار في كتابه وصف مدينة القاهرة، والتي كانت قائمة بالقاهرة زمن الحملة الفرنسية 1798- 1801م. وقد ورد السبيل تحت اسم سبيل حسن الكخيا، وهذا يدل على أن القاهريين كانوا قد حرفوا لقب كتخدا الى كخيا في هذا التاريخ. وبالرغم من ذلك ذكر على مبارك في الخطط التوفيقية في أواخر القرن التاسع عشر السبيل قائلا أنه بدرب الحصر أنشأه حسن كتخدا عزبان وأنشأ فوقه مكتباً، وأضاف أن بهذا السبيل شباك من النحاس بأعلاه لوح رخام فيه تاريخ الانشاء، وبالكتاب عمود رخام وشباكان وشعائره معطلة وهو تحت نظر محمد القنيلي.
أرضية حجرة السبيل مكسوة ببلاط حديث وكانت في الأصل مكسوة بالرخام الملون، والسقف من الخشب المسطح. الكتاب مجدد بالكامل والسلم الصاعد اليه متداعى. ويعلو واجهة السبيل الجنوبية الشرقية المطلة على الشارع لوحة تأسيسية تتضمن اسم المنشىء وتاريخ الانشاء. يقرأ النص التأسيسي:" أنشأ هذا السبيل المبارك الفقير الى رحمة ربي العلي حسن افندي كاتب عزبان سنة 1113هـ" 3.
السبيل كائن بشارع درب الحصر بحي الخليفة 4 5.
1 : محفوظة بأرشيف وزارة الأوقاف المصرية برقم 186 أوقاف
2 : عزبان: أصلها من الكلمة العربية عزب وتعنى الأعزب أي من لا زوج له، ودخلت اللغة التركية وأصبحت تجمع بالألف والنون وصارت عزبان أى غير المتزوجين وتدل على طائفتين من الجند العثمانيين؛ أحداهما طائفة عزبان البحرية والأخرى عزبان البرية، وكانوا طوال القرنين الخامس عشر والسادس عشر يختارون من بين الشباب الاشداء الاتراك بمعدل شاب واحد من كل عشرين أو ثلاثين بيتاً. كما تولى وظيفة جوربجي هذه الفرق العسكرية أى المشرف على الطعام ومراجل المرق. كما أنه حمل لقب أفندي مما يدل على أنه كان من كبار الضباط.
3 : أنظر: محمود الحسيني : الأسبلة العثمانية ص 197، 198، 351. أحمد السعيد سليمان: تأصيل ما ورد في تاريخ الجبرتي ص 151. جومار ، فرانسوا: وصف مدينة القاهرة ص 210. علي مبارك، الخطط التوفيقية ج2، ص 306، ج6، ص 171. Raymond, Andre: Les Fontaines Publique .- t. 15. p.261.
4 : يتبع منطقة آثار جنوب القاهرة ومسجل أثر برقم 405.
5 : فاروق عسكر، دليل مدينة القاهرة، الجزء الثالث، مشروع بحثي مقدم إلى موقع الشبكة الذهبية، أبوظبي: إبريل نيسان 2004، ص 341، ص 343.