سبيل علي أغا دار السعادة [ القاهرة ]



أنشأه الأمير علي أغا دار السعادة سنة 1677 (1088هـ) وبنى فوقه كُتاباً لتعليم الأطفال الأيتام القراءة والكتابة وتحفيظ القرآن الكريم، وأقام الى جواره خمسة عشر حانوتا وحوضا لسقي الدواب وللسبيل شباك واحد لتسبيل ماء الشر. الحوانيت وحوض سقى الدواب اندثرت تماما وغير موجودة الآن. ذكر علي مبارك هذا السبيل والكتاب 1 ولم يذكر الحوانيت وحوض الدواب. وقال أن السبيل كائن بشارع السيوفية وهو من أوقاف علي أغا دار السعادة أنشأه وأنشأ فوقه مكتبا لتعليم الأيتام القرآن الكريم في سنة ثمان وثمانين وألف.
أرض السبيل مفروشة بالرخام وشعائره مقامه تحت نظر ديوان الأوقاف. وقد ذكر جومار السبيل في كتابه " وصف مدينة القاهرة ص 210" وقال جومار أنه يوجد سبيلان بهذا الاسم. والسبيل الثاني هو الملحق بجامع جنبلاط الذي بناه الشيخ محمد بن قرقماس في القرن 9 هـ(15م) في شارع درب الحجر بدرب الجماميز وكان صهريج السبيل يملأ من الخليج المصري في زمن الفيضان كل سنة بواسطة قناه، وقد جدد الجامع والسّبيل والكتاب الذي يعلوه الأمير علي أغا كتخدا الجاويشية سنة 1797 وعُرف باسمه.
حجرة التسبيل مربعة الشكل بها شباك واحد للتسبيل في واجهة السّبيل المطلة على شارع السّيوفية ويغشى الشباك مصبعات من النحاس يتخلل بعضها لفظ الجلالة. وبصدر حجرة التسبيل توجد دخلة الشذروان . إلى اليسار من شباك التسبيل من الخارج كتلة الدخول الى السبيل وهي تتكون من دخلة مستطيلة يتوجها عقد ثلاثي، وباب الدخول يؤدى الى دهليز مستطيل الى اليسار منه يوجد باب حجرة التسبيل، ويمتد الدهليز الى الداخل حيث يوجد الى اليمين سلم صاعد الى الكتاب ثم ينكسر ليؤدى الى ملاحق السبيل الخلفية وهي عبارة عن حجرة غير منتظمة الشكل بها حوض كبير مجاور لجدار الحجرة الشمالي الغربي كان يستخدم كحاصل لدفع الماء الى حوض التسبيل 2.
سقف السّبيل من براطيم خشب مزخرفة بالتجليد والألوان المذهبة ويوجد أسفل السقف إزار من الخشب عليه كتابة تسجيلية تتضمن البسلممة والآيات من 5 إلى 7 من سورة الانسان، واسم المنشىء وألقابه يُقرأ النص التسجيلي: "بسم الله الرحمن الرحيم/ ان الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا/ عينا بشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا/ يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا/ صدق الله العظيم/ أنشأ هذا السبيل المبارك من فضل الله تعالى الأمير الكبير على أغا خازندار دار السعادة سنة 1088هـ"3. كتلة الدخول الى السبيل بالدور الأرضي بُنى فوقها حجرة مستطيلة ملحقة بحجرة الكتاب كانت مخصصة للمؤدب ولها مدخل مستقل عن مدخل الكتاب. السبيل ويعلوه الكتاب كائن بشارع السيوفية "في خط الصليبة الطولونية فيما بين زاوية الأبّار وتكيّة المولويّة بالقرب من حارة البقر على يسار السالك طالبا الصليبة". بحي الخليفة 4. يتبع منطقة آثار جنوب القاهرة 5 6.
1 : الخطط التوفيقية ج2 ص 182، ج6 ص 178
2 : وجود حاصل الماء في هذا المكان يؤكد وجود فوهة الصهريه وهو مأخذ الماء الذي يغذى حوض التسبيل والفوهة غير ظاهرة الآن.
3 : أمير كبير: من ألقاب التعظيم الوظيفية الفخرية التي استخدمت منذ العصر المملوكي. أغادار السعادة: لقب وظيفي يحمله رئيس الطواشية المكلفين بحراسة وادارة أجنحة الحريم السلطاني (أنظر حواشي سبيل القزلار 5). خازندار: كلمة مركبة من "خزانة" العربية "ودار" الفارسية ومعنى هذا اللفظ المسئول عن الخزانة السلطانية والموكل بها والمتولى أمرها . وهنا يشير الى المسئول عن خزائن الحريم
4 : ورد تحديد موقع السبيل بحجة الوقف المحفوظة بأرشيف وزارة الأوقاف المصرية برقم 129 أوقاف. محمود الحسيني : الأسبلة العثمانية ص 178، 179، 344. جومار ، إدم: وصف مدينة القاهرة ترجمة وتعليق ايمن فؤاد سيد ص 210، وحاشية 8. علي مبارك الخطط التوفيقية ج2 ص 182، ج6 ص 178.
5 : مسجل أثر برقم 268. (الخريطة 2 - الموقع : مربع 8 و ).
6 : مسجل أثر برقم 268. (الخريطة 2 - الموقع : مربع 8 و ).