باب خان الخليلي [ القاهرة ]



بدأت قصة بناء باب خان الخليلي 1 (917هـ/1511) عندما أراد الأمير سيف الدين جركس (جهاركس) الخليلي أمير أخور الملك الظاهر برقوق في القرن 14، أن ينشئ خاناً، فوقع اختياره على بقايا تربة الزعفران، التي دفنت فيها جثث آباء المعز لدين الله الفاطمي، فنبش قبورها وأخرج عظام الأموات وألقاها في كيمان البرقية. وفي 1474 كانت سوق الرقيق بخان الخليلي، إلى أن جاء السلطان الغوري وأنشأ سوقاً أخرى له بالقرب منه.
وفي سنة 1511 آلت ملكية الخان إلى السلطان الغوري فأمر بهدمه وإعادة بنائه وأنشأ فيه الحواصل والحوانيت، وظل يتردد على عمارته حتى انتهت. ويعرف هذا الخان اليوم بوكالة القطن. وقد طرأ على الخان تغييرات كثيرة ولكن مدخله العظيم لايزال باقياً على حاله بنقوشه وكتاباته. ولم يكتف الغوري بإعادة بناء هذا الخان، بل أنشأ تجاهه وبجواره من الجهة الغربية ربعين وبوابتين كبيرتين حافلتين بالزخارف ولا يزال باقياً على إحداهما اسم الغوري وألقابه. وخان الخليلي لا يزال إلى اليوم قبلة السائحين الذين يفدون لزيارة مصر وهو يعتبر مجمعاً لصناعات وفنون القاهرة الأصلية 2.
1 : أثر 54، 56.
2 : عبد الرحمن زكي، موسوعة مدينة القاهرة في ألف عام، القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية، 1987، ص26.