خانقاوات القاهرة في العصر المملوكي [ القاهرة ]



تعتبر أول خانقاه 1 أقيمت في القاهرة هي خانقاه سعيد السعداء الذي أنشأها صلاح الدين سنة 569هـ/1173م في الركن الشمالي للقصر الفاطمي الكبير في موضع دار سعيد السعداء، ويمكن تحديد موضعها اليوم في شارع الجمالية أمام المدرسة القراسنقرية. وفي الفترة الممتدة حتى الفتح العثماني لم يوجد في القاهرة من المباني التي أطلق عليها لفظ خانقاه سوى منشآت قليلة هي: الخانقاه البندقدارية (683هـ/ 1284م)، وخانقاه بيبرس الجاشنكير (709هـ/1309م)، وخانقاه شيخو العمري (756هـ/1356م)، وخانقاه ابن غراب (797هـ/1395م)، وخانقاه سنجر الجاولي على جبل يشكر (723هـ/ 1323م).
وثلاث خانقاوات في قرافة المماليك هي: خانقاه فرج بن برقوق (813هـ/1410م)، وخانقاه الأشرف برسباي (835هـ/1432م)، وخانقاه الأشرف إينال (860هـ/1456م). وقد ارتبط ازدهار الخوانق بازدهار الطرق الصوفية في مصر، وبدأت في التدهور مع تدهور هذه الطرق في نهاية القرن التاسع الهجري/ الخامس عشر الميلادي 2.
1 : الخانقاه كلمة فارسية معناها بيت جعلت لتخلوا الصوفية فيها للعبادة. وهي بناء مستقل ملحق به مطبخ وحمام وأماكن للإعاشة تكون إما حول صحن متوسط أو في مبنى منفصل مثل ما هو موجود في خانقاه فرج بن برقوق. ويبدو مما ذكره المؤرخون تداخل مصطلحي المدرسة والخانقاه بحيث يطلقون أحياناً على المدرسة اسم الخانقاه والعكس.
2 : د. أيمن فؤاد السيد، التطور العمراني لمدينة القاهرة منذ نشأتها وحتى الآن، القاهرة: الدار المصرية اللبنانية، 1997، ط 1، ص 52.