خانقاه السلطان بيبرس الجاشنكير [ القاهرة ]



خانقاه 1 السلطان بيبرس الجاشنكير: (706 -709) (1306-1309م) بشارع الجمالية . أثر 32، شرع في إنشائها الأمير بيبرس سنة 706هـ- 1306 م قبل أن يلي السلطنة وألحق بها قبة كبيرة، وكملت عام (709هـ-1309) وعقب الفراغ منها قبض عليه الناصر محمد بن قلاوون، وقتله ثم أمر بإغلاقها، صدر الأمر ثانية بفتحها في عام 1326 وأعيد غليها ما كان موقوفاً عليها. وقد حل محل الرباط الذي كان مجاوراً للخانقاه وكالة وربما أنشأهما سليمان باشا السلحدار. واجهة الخانقاه جميلة لها كسي بالرخام وعليه آيات قرآنية وصحن الخانقاه يتألف من إيوانين معقودين شرقي وغربي. أما الجانبان البحري والقبلي، فقد أنشئ بهما خلاو للصوفية فوق بعضها. الإيوان الشرقي أكبر الإيوانات وقد قسم إلى ثلاثة أقسام، يتوسطه المحراب. غطيت الشبابيك بالوجهة الغربية بمقرنصات متنوعة.
وقد اشتملت على كتابة نصها: بسم الله الرحمن الرحيم في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ... إلى قوله الكريم ... بغير حساب. أمر بإنشاء هذه الخانقاه السعيدة وقفاً مؤبداً على جماعة الصوفية من فيض فضل الله تعالى وجزيل إحسانه راجياً بذلك عفوه وغفرانه العبد الفقير إلى الله تعالى ركن الدين بيبرس المنصوري عبيد الله والفقير إليه الراجي رحمته يوم القدوم عليه ضاعف الله ثوابه وزكى أعماله ويسر له أسباب ما نشط إليه من المعروف آماله بمنه وكرمه وأفضاله وصلى الله على سيدنا محمد. وفي داخل البناء كتابة أخرى نصها: " بسملة ... وكان الفراغ من هذه القبة والخانقاه في شهر رمضان المعظم سنة تسع وسبعمائة 2.
1 : خانقاه: كلمة فارسية، أطلقت على البيوت التي أقيمت منذ القرن الخامس الهجري لإيواء المتصوفين، وأقيم عدد كثير منها في أيام المماليك، ثم أنشئت في عهد الأتراك العثمانيين " التكايا" (جمع تكية) لإيواء الدراويش المنقطعين للعبادة.
2 : عبد الرحمن زكي، موسوعة مدينة القاهرة في ألف عام، القاهرة: مكتب الأنجلو المصرية، 1987، ص96-98.