| كتبت فلولا أن هذا محلل | وذاك حرام قست خطك بالسحر |
| فوالله ما أدري أزهر خميلة | بطرسك أم در يلوح على نحر |
| فإن كان زهراً فهو صنع سحابة | وإن كان درا فهو من لجّة البحر |
| زارَني والبَدْرُ في جِنْحِ الدُّجَى | مَلَكٌ من فَوْقِ طِرْفٍ أَدْهَمِ |
| وضعَ النَّثْرَةَ عنه نَثْرَةً | واكْتَفَى رَزْمَ سِنانِ المِرْزَمِ |
| فاستجابَتْ هِمَمِي مُوقِظَةً | طَرْفَ عزمٍ بَعْدَها لم يَنَمِ |
| وأَذقتُ النفسَ من شُهْدِ المُنَى | ثم عرَّضْتُ لها بالعَلْقَمِ |
| فانْثَنَتْ تُنْثَرُ من أَنْجُمِهِ | دُرَرٌ لولا العُلَى لم تُنْظَمِ |
| أديب لبيب عالم عامل له | معال سمت فوق المجرة والزهر |
| هو الجامع الفرد الذي ما ثنى له | عنانا عن الغايات في السر والجهر |
| بديع معان قد حبانا بيانه | بديعاً حكى عقد الجواهر في النحر |
| فما النثرة العليا إذا جال ناثراً | بأبهج ما الشعري إذا جال في الشعر |
| ونجوم الكُليبين الذي يرشفَ الجم | ايغور فيه ماءَ العيونَ الوكايد |