بناء الجامع الأزهر [
القاهرة ]
بعد عام من فتح الفاطميين لمصر سنة 969م كان جوهر القائد قد أتم بناء الحصن الذي عُرف بالقاهرة وبدأ جوهر في بناء المسجد الجامع في جمادي الأول سنة 359 (97م) وتم الانتهاء من بنائه في عامين وافتتح للصلاة في رمضان سنة 359هـ (يونيو 972م). اختار جوهر للجامع موقعا في شرق المدينة في اتجاه الجنوب بالقرب من القصر الشرقي الكبير. وعُرف الجامع باسم جامع القاهرة لعدة سنين. ثم تحول اسمه إلى الجامع الأزهر نسبة إلى فاطمة الزهراء، أو نسبة إلى القصور الفاطمية الزاهرة .
وقد بنى الجامع ليكون مسجداً جامعاً للقاهرة المعزية وليقوم مقام الجامع الطولوني في القطائع وجامع عمرو بالفسطاط ولكنه أصبح بعد ذلك مدرسة يتلقى فيها الطلاب أصول المذهب الشيعي.. ولكن صلاح الدين الأيوبي أبطل ذلك في سنة 1171م. وقد آفل نجم الجامع الأزهر في عصر الدولة الأيوبية 1171- 1250م. وعمل صلاح الدين الأيوبي على محاربة الشيعة ونشر المذهب السني، وأبطل خطبة الجمعة بالأزهر إكتفاء باقامتها في جامع واحد بالمدينة وهو جامع الحاكم بأمر الله. وظلت معطلة في أكثر من مائة عام إلى أن اعيدت اليه في أيام السلطان المملوكي بيبرس البندقداري 1260 -1277م .
والجامع الأزهر ثمانية أبواب، في الجانب الغربي الخارج إلى ميدان الأزهر بابان: باب المزينين، والباب العباسي الذي أنشأته وزارة الأوقاف في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني. وفي الجانب الجنوبي : باب المغاربة، وباب الصعايدة، وباب الشوام. وفي الجانب الشمالي باب الجوهرية. وفي الجانب الشرقي باب الحرمين وباب الشوربة. وينقسم إلى رواقين الرواق الكبير وهو القديم ويلي الصحن ويمتد من باب الشوام الى رواق الشراقوة.. والرواق الجديد ويلي القديم ويرتفع عنه بمقدار درجتين.. وسقف الرواقين من الخشب. والمنبر الحالي للجامع من الخشب الخرط وهو حديث.. أما المنبر الأصلي فقد نقل الى جامع الحاكم. وفي الرواق الجديد محرابان، وفي الرواق القديم محراب واحد يُعرف بالقبلة القديمة . يقع الجامع بشارع الأزهر، قسم الدرب الأحمر، ويتبع منطقة آثار شمال القاهرة .